الأربعاء، 28 سبتمبر، 2011

شعب المايا



كانت حضارة المایا واحدة من أعظم الحضارات التي عاشت في المنطقة التي
شملت وسط المكسیك جنوباً باتجاه جواتیمالا، بیلیز، السلفادور،
ھوندوراس و نیكاراجوا حتى كوستاریكا. و لكن ابتلعت آثارها الغابات المدارية الان كما هو بالصورة
طوّر سكان المایا مجتمعا منظما ، كانوا من أول من طوّر لغة مكتوبة في العالم، وصلوا الى مستوى علمي متقدم، وأنشأوا مبان و معالم كبیرة
و ثقافة فاقت المستوى الذي كان سائدا في مناطق مختلفة من العالم.

المعروف عن المایا أنھم كانوا من أكثر الشعوب إیماناً بضرورة تقدیم الأضحیات البشریة خصوصاً للإلھ فینوس
(كوكب الزھرة)
و الذي كانوا یحضرون له عدداً من الفتیة و الفتیات لقتلھم عند ظھور الإله فینوس في السماء في مناسبات كانت تأتي كل عشرین
عاما.ًحسب اعتقادھم، كانت الأضحیات البشریة بمثابة الطلب من
الإله بأن ینقذھم و ینقذ حضارتھم
طور سكان المایا لغة خاصة بھم و تمكنوا من إنشاء
أھرامات عظیمة الحجم و مبان متعددة الطوابق... و مما
تم اكتشافھ أیضا أنھم كانوا أول من لعب كرة القدم في التاریخ...
عندما تعرف الإسبان على تلك الحضارة في القرن السادس
عشر، كان المایا مجرد مجموعات صغیرة من البشر الذین
كانوا دائمي الحدیث عن حضارتھم التي ازدھرت بین
الأعوام 200 و 800 میلادیة

ما الذي أدى الى اضمحلال حضارة المايا؟
هذه الاجابة مجتهد فيها و لكن السبب الحقيقي و الفعلي غير معلوم على وجه الدقة
بسبب الاستخدام غیر المتوازن للتربة و المیاه... ظھرت
مشاكل لم تتمكن الطبقة الحاكمة من إیجاد حلول عملیة لھا،
فلجأت للحلول الدینیة و الشعائریة كالأضحیات البشریة مما أدى
الى تفاقم المشكلات و بمرور الوقت أصبح الجفاف و من ثم
الأعاصیر و تفشي الأمراض من الأمور دائمة الحدوث و معھا
انتھت ثقة المواطنین بالحكام مما أدى الى ثورتھم علیھم في
مدن عدیدة... و في النھایة، ھجر المواطنون تلك المدن
تماماً... و انتھت حضارة المایا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق